تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
19
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
جميعها تحتاج إلى إقامة البرهان عليها ، ومن دون ضمّ قرينة عقلية أو شرعية إلى المدلول المنطوقي لا يمكن تصوّر المدلول الالتزامي . لفت نظر : قال المصنّف ( قدّس سرّه ) في المتن : « وقد ذكر المحقّق النائيني ( قدّس سرّه ) بهذا الصدد أنّ المفهوم هو اللازم البيّن مطلقاً ، أو اللازم البيّن بالمعنى الأخصّ في مصطلح المناطقة » . فقوله : إنّ المفهوم هو اللازم البيّن مطلقاً ، يريد به الاصطلاح المتعارف الذي يشمل البيّن بالمعنى الأخصّ والبيّن بالمعنى الأعمّ . وقوله : أو اللازم بالمعنى الأخصّ ، يريد به اصطلاح الميرزا النائيني الذي يشمل البيّن بالمعنى الأخصّ والبيّن بالمعنى الأعمّ أيضاً . وعليه فإنّ قوله ( قدّس سرّه ) : « في مصطلح المناطقة » ليس في محلّه . نعم ، لو قال : « إنّ المفهوم هو اللازم البيّن مطلقاً في مصطلح المناطقة أو اللازم البيّن بالمعنى الأخصّ في مصطلح المحقّق النائيني » كان أتمّ للعبارة والمطلب . ويمكن أن نقول : إنّ قوله ( قدّس سرّه ) : « في مصطلح المناطقة » يرجع إلى الاثنين ، أي : إلى اللازم البيّن مطلقاً ، واللازم البيّن بالمعنى الأخصّ ، وحينئذٍ يكون عطف ( الأخصّ ) على ( مطلقاً ) من باب عطف الخاصّ على العامّ . والتوجيه الأوّل هو الأنسب كما لا يخفى . وكيفما كان فإنّ ما أفاده المحقّق النائيني غير تامّ بنظر الأستاذ الشهيد . مناقشه المصنّف لتعريف النائيني يرى الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) عدم تماميّة التعريف الذي أفاده المحقّق النائيني ؛ لأنّه سيأتي - في بحث مفهوم الشرط - أنّنا في القضية الشرطية نريد أن نثبت الملازمة بين الشرط وبين الجزاء ، فلابدّ أن يُدعى أنّ الملازمة إمّا هي بيّنة بالمعنى الأخصّ أو لا أقلّ بيّنة بالمعنى الأعمّ ، يعني أنّ تصوّر اللازم والملزوم والنسبة كافٍ للحكم بالملازمة ، مع أنّنا نجد أنّ بعض البراهين التي أُقيمت